للمشاركة في الحدث و لمعلومات عنه من هنا
عاشت ثناء حياتها الزوجيه بين مشاكل وعواقب عده تعافر فيها وتقاوم أمواج الحياه الجافه المريره التي استطاعت ان تهزم غيرها من نساء ضعفت وسلمت نفسها لأهواء ندمت عليها ولم تستطع التبرأ منها بعد ذلك .فقد تزوجت ثناء من رجل يقدمها بعشرات السنين واضطرت آسفه قبول الزواج منه
بعد انهزامها امام الفقر الذليل الذي استطاع ان يحط من كرامتها ويكسرها ويذلها لذا عاشت ثناء زوجه الا حين و ممرضه في كل حين .
لم تدفع ثناء الثمن فقط من التنكر لطبيعتها كأنثي ولكنها خسرت الرغبه العميقه لدي اي امرأه في ان تكون ام .
لن تعتدل موازين الحياه في البيت في ظل انانيه وشماته رجل اشتري بماله ويري في ذلك عقابا لها لأنها فقيره اذا لم يتخذ القدر قرار بأنهاء حياه ذلك الرجل والسماح لبدايه امرأه ماتت دون شهاده وفاه مرخّصه.ثم جاءت لحظه الخلاص من عبء هذا الرجل لما وافته المنيه وادركتها النجاه لتخلصها من حجر دام متعلق من عنقها فأنقطعت قيود الذل والمهانه ولكنها تركت اعظم مشاعر الكراهيه والانتقام من القهر والظلم المتمثل في هذا الرجل فحاولت جاهده خلع رداء الممرضه الشاسع البياض فهي بلا شك تكره الابيض لأنه يذكرها بفرش مخدعه الابيض وبشعره ألابيض ولحيته البيضاء وبالورد الابيض الذي كان يطلبه ليشاهده بجانب مخدعه وبسبحته البيضاء . هذا بجانب النهار الذي يذكرها بصحوه مبكرا ليبدأ رحلته القهريه معها فأصبح الابيض يمثل لها الشحوب والارهاق والنهايه اصبح يمثل شيئا (دلعا)أو (مائعا).ولكن كما ترك لها أموال هائله تبدأ بها حياتها من جديد فقط ترك لها اللون الابيض الذي يحوم حولها في كل مكان .تركه لتخلق منه الوان عديده تلون بها حياتها كما تحب .فكما نعرف ان الالوان كلها تخلق وتنشق من هذا اللون الجميل السمح الذي يمثل السلام والعفو والمحبه والطيبه والطهاره والصفاء
فجعلها هذاتسامح زوجها وتغفر له خطاياه واعطته المبررات اللازمه لكي تترحم عليه بقلب أبيض يخلو من اي كراهيه .وبيديها اختارت اللون الاحمر كي تلون به بيتها وغلب علي ملبسها دائما اللون الاحمر فقد وجدت في هذا اللون التوهج والجاذبيه والانوثه والاثاره والقوه و الحياه . فالحياه لا تخلو من هذا اللون .فدائما سيجري في عروقنا دم لونه أحمر.
تمت
كارولين فاروق










