أنتظرته تلك الليله بين وحدتها القاتله المعتاده و جدرانها
اصدقاء دربها...فهم من يعرفون أسرارها ولا يفشون ويسمعون
حديثها ولا يملون هم من يحمونها من البرد والاعداء ولا
يتخلون و هم من يحتضونها عندما تتئك عليهم ولا يشتكون
ويتحملون اهواجها عندما تثور ولا يتكدرون . وهم من
ينجرحون ويكتمون ..هم من يباعون ولا يبيعون ..انتظرته هذه
المره بلا دموع بلا بكاء بلا غيره بلا شوق الا شوق الفراق
فهي في محطه الفصل ولقد استنفذت تذاكر العشره ولم تمتلك
يديها الا تذكره الفراق ...ثم جاء هو :
هي:أريد الحديث معك
هو:وأنا لا أريد
هي:أتفقنا ولكن أريد ان أسالك سؤال واحد فقط وسأتركك
هو: نعم
هي:لماذا تتمسك بي ؟
هو:لا أعلم
هي: أليس من حقي حتي أن أعرف ؟
هو: لا أعلم
هي:لابد أن أعرف قبل ان أرحل
هو:لن أسمح لك بالرحيل
هي:لما
هو:لأني أحبك
هي:لا تكذب علي فأنا أعرفك اكثر من معرفه نفسك لنفسك
هو: ليس لدي اجابات اخري
هي:ولكني املك اجابات كثيره ولكنني احببت ان اُعرفك كيف
افهمك اكثر .. انت تتمسك بي كما تتمسك اسرائيل بالأرض بالرغم ماتسببه فيها من فساد ..انت تتمسك بي كما يتمسك الشيطان بالأنسان حتي يبلغ جهنم ..انت تتمسك بي كما تتمسك البعوضه بالحيوان حتي تمتص دمه .. انت تتمسك بي كما يتمسك المرض بالأنسان ليقضي عليه ..انت تتمسك بي كما يتمسك الأسد بفريسته كي ينهشها لحما..انت تتمسك بي كما يتمسك المدخن بالتبغ كي يقضي علي نفسه ... وأنت .. أنت تتمسك بي لأنك تستمتع بعذابي لأنه يرضي غرورك أنت تحب نفسك ..سأرحل
هو:لن ترحلي ولن تستطيعي العيش بدوني ولن تستطيعي حتي ان تحلمي الا بأذني
هي:وكما ان فلسطين ستسترد أرضها من براثن العدو الغادر اسرائيل ان عاجلا ام آجلا .. فأنني بدون شك وبيقين سأسترد حريتي وكياني من سجنك المانع القاتل العنيف وعندها سيتحقق حلمي.