تحالف النفس والجسد معا
سمعنا من قبل عن صيحه التحرير التي تحطم اغلال الأيادي الجاحده والعنيده التي تحاصرنا في هيئه أشخاص يتلذذون في التحكم ويترعرع الغرور في نفوسهم.لكن بالطبع لم نسمع عن صيحه التحرير من أجسادنا ولا من أنفسنا ولن نسمع عنها في المستقبل لأنها من المستحيلات ...
فإنها الحقيقه القرآنيه وأنه الإنسان الذي يعيش في كبد في جميع أطوار حياته وكأن الجسد والنفس عزمت وجزمت علي ألا تخالف ما أمر به الخالق للبشر بأن يعيشوا في كبد ....فإذا أذن لي القارئ ان ابدأ حديثي عن النفس فكما قال الله تعالي (( ماأصاب من مصيبه في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك علي الله يسير ))
وايضا قال تعالي (( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا )) ..أما الإنسان فهو تركيب نفسي مختلف وأخلاقيه مختلفه عن باقي مخلوقات الله .حقيقي كل شئ مجهول للمرء فيما لا يعلمه لذا يعجز الإنسان عن علم نفسه التي تتحكم به وتسوقه في بعض الأحيان إذا ضعف أمامها وخضع إليها فكم من علامات إستفهام تنور فوق عقولنا عندما نسألها عن ضيقها وكرهها وخوفها وإسرافها وعصيانها وبلاءها ....
وقد تنسي النفس أحيانا كعادتها مستعصيه الخروج من هذا المنهج بأن تجنح عنه وتتعاطف مع الإنسان بأن يسعد يوما ويشقي أياما ..فأياما معدودات محدودات تجد نفسك تستقبل صباحك ببهجه غير معتاده تري الشمس نقيه و تري النسائم رخيه وأياما أخري تضيق بك وتكدر صفوك وتتصارع معك وأحيانا تسوقك هي كما تريد..وهاهو الجسد يتفق مع النفس ويتحالف ايضا في التمادي في هذا الكبد .فإذا أراد الجسد ان يُمرض صاحبه فيصيبه بإبتلاء لا يسلم منه ولا تقاومه الأدويه ولا تزيله العقاقير ..فبالرغم من الحذر الشديد في التعامل مع الجسد إلا انه يقابل هذا بالمعصيه والعناد أحيانا فننظف أسناننا ويصر هو علي خلعها ونتناول أدويه تمنع حملنا نحن النسوه ويُصر هو علي حملنا..فهل للغه العناد صوت عالي أم له أنواع... نعم فلغه النفس والجسد هي لغه العناد الصامت .هي ليست نظره تشاؤميه أكثر منها واقعيه فالإنسان في دائره يقاوم فيها جبروت الجسد وسلطان النفس وعلي المؤمن ان يستعين بالصبر والصلاه
والله يقول في كتابه
((يأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاه ان الله مع الصابرين ))
بقلم :كارولين فاروق


.jpg)






